صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
163
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
في عالم الإبداع وأنه هو الأصل والمبدأ لسائر الأفراد للنوع وهي فروعه ومعاليله وآثاره وذلك الفرد لتمامه وكماله لا يفتقر إلى محل بخلاف هذه الشخصيات فإنها لضعفها في الوجود ونقصها في التجوهر مفتقرة إلى مادة وعوارضها . وقد علمت : جواز اختلاف أفراد نوع واحد كمالا ونقصا وغنى وفقرا فليس لأحد أن يقول إن الحقيقة الواحدة كيف يقوم بعضها بنفسه وبعضها بغيره « 1 » ولو اقتضى الحقيقة القيام بالذات لكان الجميع من أفراده قائمة بذواتها وإن اقتضى الحلول في محل فاستحال قيام بعضها بذاته لما علمت من وهن هذه القاعدة في الوجود فإن حقيقة الوجود مع بساطته مختلفة بالوجوب والإمكان والاستغناء عن المحل والافتقار إليه فإن استغناء بعض الوجودات عن المحل أنما هو بكماله وكماله بجوهريته وقوته وغاية نقصه بعرضيته وضعفه وكذا إضافته إلى جسم بالنفسية ضرب من القصور والحاجة فلا يلزم من حلول شيء في محل ذاتا أو فعلا حلول ما يشاركه في النوعية بعد التفاوت بينهما في الشدة والضعف . تحصيل عرشي لحكمة مشرقية « 2 » لما دريت من علومنا المشرقية أن حقيقة كل نوع طبيعي أنما هي مبدأ فصل الأخير وأنما شأن المادة القوة والاستعداد وأنما شأن سائر الصور والقوى والكيفيات ومبادئ الفصول البعيدة والأجناس الإعداد والتهيئة وهي « 3 » في المركب بمنزلة
--> ( 1 ) كما أورد هذا الإشكال الشيخ الرئيس على القائلين به مثل النورية وللشيخ حجتان على بطلان القول بالمثل إلهيات الشفاء طبع ط 1306 ه ق ص 560 إلى 563 وهما راجعتان إلى إشكال واحد وهو عدم جواز التشكيك في حقيقة واحدة والمصنف ذكر إشكالاته تفصيلا في الأسفار المجلد الأول ص 185 وأرجعها إلى إشكالين نقاوة حجته الثانية ونقاوة حجته الأولى ( 2 ) بحكمة مشرقية ، د ط آ ق ( 3 ) فهي المركب ، د ط آ ق